كجزء من الوطن العربي وكجزء من منطقة الصراع العربي الأسرائيلي والأخ الشقيق
لفلسطين الحبيبة وصاحب أطول خط حدود مع العدو الغاصب اسرائيل وكجار لدول
البترول , كان حتما ولابد من أن يزورناهذا الضيف الجديد الذي سمي بالربيع العربي
, بغض النظر عن دقة التسمية فهذا الضيف اثقل كثيرا على مضيفيه فاسقط حكام وقلب
مراكز قوى بل بعثر أوراق الشرق الأوسط بأكمله , المهم أن هذا الضيف ولغاية هذة
اللحظة يبدو غير مرحب فيه في الأردن فللأردن خصوصياتة وتفاصيله التي لا تشبهة
أي قطر عربي اخر فاستعصى على هذا الضيف أن يطيل المقام في الأردن ولقد مر
منه مرور الكرام وأن كل مايدورهنا من أحداث يشير الى هذا التصور.
ان المتتبع يلحظ بأنه بالرغم من كل المسيرات والأعتصامات والحراكات في شتى
أنحاء الأردن بدءا من احداث دوار الداخلية ولغاية أحداث جسرالنعيمة والسلط فقد
رفعت شعارات ويافطات لم تكتفي بالحكومات ومؤسسات الدولة واستهداف الفساد
بل منها ما طال رأس النظام وأفراد أسرته وعلى صفحات الفيس بوك والمواقع
الألكترونية ففي كل يوم يسب جلالة الملك ويتهم بالفساد والتورط فيه , هذا بالاضافة
الى ان بعض القوى أتخذت من قلب عمان (دوار الداخلية) مكانا للأعتصام وللتعبير
عن ارائها وحاولت هذه القوى جر الأجهزة الأمنية لحالة من الفوضى بغية تحقيق
مارب تخص هذه القوى كما وحاولت هذه القوى نقل الأحتجاجات الى بعض محافظات
المملكة ذات الولاء المطلق بهدف ايصال رسائل تخص ايضا هذه القوى ولم تتدخر
ومن ثم فانه وبتقييم الدور الذي قامت به الأجهزة الأمنية في الأردن والكيفية التي
تعاملت بها أجهزة الامن مع هذه الحراكات في هذه المرحلة من وجهة مهنية , فلقد
أثبتت اجهزتنا الأمنية كفاءتها وحرفيتها العالية في التعامل مع هكذا ظروف فلم تستفز
الى اراقة قطرة دم واحده ولم تنهج النهج القمعي ولم تستخدم العنف بأي حال من
الأحوال فكان دورها احتوائيا ووقائيا بكفاءة ومهنية لا نظير لها وهاهي تثبت يوما بعد
يوم بانها مؤسسات وطنية بأمتياز فأقامت الحجة على متهميها والمشككين بها وحفظت
الامن والنظام وصانت الدولة ومقدراتها وقدمت مشهدا حضاريا يصلح ليكون نموذجا
يحتذى به في جميع انحاء العالم .
فمن باب العرفان بالجميل
يا نشامى الأمن العام ... قمتم بواجبكم ... فشكرا لكم .
المحامي محمود بني هاني
مقال رائع والله يا استاذ محمود
ردحذف